المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف حج هؤلاء


الوسيم
12-28-2006, 07:28 AM
خليل الله إبراهيم عليه السلام

إبراهيم الخليل أبو الأنبياء قال تعالى مخاطبا خليله إبراهيم : وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
قال ابن عباس : إن إبراهيم لما أمر بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى فسابقه فسبقه إبراهيم ثم ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة فعرض له شيطان قال يونس الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم عرض له عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات قال قد تله للجبين قال يونس وثم تله للجبين وعلى إسماعيل قميص أبيض وقال يا أبت إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره فاخلعه حتى تكفنني فيه فعالجه ليخلعه فنودي من خلفه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين قال ابن عباس لقد رأيتنا نبيع هذا الضرب من الكباش قال ثم ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم ذهب به جبريل إلى منى قال هذا منى قال يونس هذا مناخ الناس ثم أتى به جمعا فقال هذا المشعر الحرام ثم ذهب به إلى عرفة فقال ابن عباس هل تدري لم سميت عرفة قلت لا قال إن جبريل قال لإبراهيم عرفت قال يونس هل عرفت قال نعم قال ابن عباس فمن ثم سميت عرفة ثم قال هل تدري كيف كانت التلبية قلت وكيف كانت قال إن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج خفضت له الجبال رءوسها ورفعت له القرى فأذن في الناس بالحج .


موسى ويونس عليهما السلام


عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بوادي الأزرق فقال أي واد هذا فقالوا هذا وادي الأزرق قال كأني أنظر إلى موسى عليه السلام هابطا من الثنية وله جؤار إلى الله بالتلبية ثم أتى على ثنية هرشى فقال أي ثنية هذه قالوا ثنية هرشى قال كأني أنظر إلى يونس بن متى عليه السلام على ناقة حمراء جعدة عليه جبة من صوف خطام ناقته خلبة وهو يلبي قال ابن حنبل في حديثه قال هشيم يعني ليفا





أبو بكر الصديق رضي الله عنه

حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعرج ثوب بالصبح فلما استوى ليكبر سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير فقال هذه رغوة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء لقد بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج فلعله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصلي معه فإذا علي عليها فقال أبو بكر أمير أم رسول قال لا بل رسول أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج فقدمنا مكة فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ثم كان يوم النحر فأفضنا فلما رجع أبو بكر خطب الناس فحدثهم عن إفاضتهم وعن نحرهم وعن مناسكهم فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها فلما كان يوم النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون وكيف يرمون فعلمهم مناسكهم فلما فرغ قام علي فقرأ براءة على الناس حتى ختمها




حكيم بن حزام
الصحابي الجليل المتعفف عن سؤال الناس الذي لم يقبل عطاء من أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفاه الله تعالى فرضي الله عنه وأرضاه.

كان حكيم بن حزام رضي الله عنه - يقف بعرفة ومعه مائة بدنة مقلدة , ومائة رقبة فيعتق رقيقه فيضج الناس بالبكاء والدعاء , يقولون : ربنا هذا عبدك قد أعتق عبيده ونحن عبيدك فأعتقنا . وجرى للناس مرة مع الرشيد نحو هذا .



جعفر الصادق

ذكر عن مالك بن أنس رحمه الله تعالى قال : صحبت جعفر الصادق , فلما أراد أن يلبي تغير وجهه وارتعدت فرائصه ; فقلت : ما لك يا بن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : أردت أن ألبي . قلت : فما يوقفك؟ قال : أخاف أن أسمع غير الجواب



عبد الله بن المبارك
عبد الله بن المبارك محدث مرو، المجاهد، العالم الرباني، المنفق على الإخوان في الله وتجهيزهم في الحج، قيل عنه يوم وفاته: مات اليوم سيد العلماء.

كان ابن المبارك يطعم أصحابه في الأسفار أطيب الطعام وهو صائم , وكان إذا أراد الحج من بلده ( مَرو ) جمع أصحابه وقال من يريد منكم الحج؟
فيأخذ منهم نفقاتهم فيضعها عنده في صندوق , ويقفل عليه ثم يحملهم وينفق عليهم أوسع النفقة , ويطعمهم أطيب الطعام , ثم يشتري لهم من مكة ما يريدون من الهدايا والتحف , ثم يرجع بهم إلى بلده , فإذا وصلوا صنع لهم طعاما ثم جمعهم عليه , ودعا بالصندوق الذي فيه نفقاتهم فرد إلى كل واحد نفقته .

قال سويد بن سعيد : رأيت عبد الله بن المبارك بمكة أتى زمزم , فاستقى شربة , ثم استقبل القبلة , فقال : اللهم إن ابن أبي الموال حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ماء زمزم لما شرب له . وهذا أشربه لعطش القيامة ثم شربه .



سفيان الثوري

أمير المؤمنين في الحديث، الذي قال عنه الإمام أحمد بن حنبل لأحد جلسائه: أتدري من الإمام؟ الإمام سفيان الثوري لا يتقدمه أحد في قلبي. وقيل عنه: كان في زمانه كأبي بكر وعمر في زمانهما.

قال ابن المبارك : جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاث على ركبتيه وعيناه تهملان , فقلت له : من أسوأ هذا الجمع حالا؟ . قال : الذي يظن أن الله لا يغفر لهم .



إبراهيم بن أدهم

العابد الزاهد الذي قال عنه سفيان: كان إبراهيم بن أدهم أشبه بإبراهيم الخليل ولو كان في الصحابة لكان رجلا فاضلا.

يروى عنه أن قوما رافقوه في السفر فانتهى بهم المكان إلى مسجد مهجور ليس له باب والليلة شاتية , فانتظر إبراهيم حتى نام إخوانه , ثم قام مقام الباب وسد البرد عنهم بجسده إلى الصباح .

قال ابن رجب: الحج المبرور مثل حج إبراهيم بن أدهم مع رفيقه الرجل الصالح الذي صحبه من بلخ , فرجع من حجه زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة وخرج عن ملكه وماله وأهله وعشيرته وبلاده , واختار بلاد الغربة , وقنع بالأكل من عمل يده , إما من الحصاد , أو نظارة البساتين .

وحج إبراهيم بن أدهم مرة مع جماعة من أصحابه فشرط عليهم في ابتداء السفر أن لا يتكلم أحدهم إلا لله تعالى , ولا ينظر إلا لله , فلما وصلوا وطافوا بالبيت رأوا جماعة من أهل خراسان في الطواف , معهم غلام جميل قد فتن الناس بالنظر إليه , فجعل إبراهيم يسارقه النظر ويبكي . فقال له بعض أصحابه : يا أبا إسحاق , ألم تقل لنا : لا ننظر إلا لله تعالى . فقال : ويحك , هذا ولدي وهؤلاء خدمي وحشمي .

هجرت الخلق طراً في هواكا

وأيتمت العيال لكي أراكا

فلو قطعتني في الحب إربا

لما حن الفؤاد إلى سواكا




بهيم العجلي

ترافق بهيم العجلي وكان من العابدين البكائين , ورجل تاجر موسر في الحج , فلما كان يوم خروجهم للسفر بكى بهيم العجلي حتى قطرت دموعه على صدره , ثم قطرت على الأرض . وقال : ذكرت بهذه الرحلة , الرحلة إلى الله , ثم علا صوته بالنحيب , فكره رفيقه التاجر منه ذلك , وخشي أن يتنغص عليه سفره معه بكثرة بكائه .

فلما قدما من الحج جاء الرجل الذي رافق بينهما إليه ليسلم عليهما فبدأ بالتاجر فسلم عليه وسأله عن حاله مع بهيم فقال له : والله ما ظننت أن في هذا الخلق مثله , كان والله يتفضل عليّ في النفقة وهو معسر وأنا موسر , ويتفضل عليّ في الخدمة وهو شيخ ضعيف وأنا شاب , ويطبخ لي وهو صائم وأنا مفطر .
فسأله عما كان يكرهه من كثرة بكائه فقال : والله ألفت ذلك البكاء , وأشرب حبه قلبي حتى كنت أساعده عليه حتى تأذى بنا الرفقة , ثم ألفوا ذلك فجعلوا إذا سمعونا نبكي بكوا , ويقول بعضهم لبعض : ما الذي جعلهما أولى بالبكاء منا والمصير واحد , فجعلوا والله يبكون ونبكي .

ثم خرج من عنده فدخل على بهيم فسلّم عليه , وقال له كيف رأيت صاحبك؟ قال : خير صاحب كثير الذكر لله , طويل التلاوة للقرآن , سريع الدمعة , متحمل لهفوات الرفيق , فجزاك الله عني خيراً .



الفضيل بن عياض


الإمام العابد، الزاهد، الملازم للعبادة في الحرمين الشريفين، الملقب بعابد الحرمين.

يروى عنه أنه وقف بعرفة والناس يدعون , وهو يبكي بكاء الثكلى المحترقة , قد حال البكاء بينه وبين الدعاء , فلما كادت الشمس أن تغرب رفع رأسه إلى السماء وقال : واسوءتاه منك وإن عفوت .

وقال الفضيل لشعيب بن حرب بالموسم : إن كنت تظن أنه شهد الموقف أحد شر مني ومنك فبئس ما ظننت .

وقال شعيب بن حرب: بنيا أنا أطوف بالبيت؛ إذا رجل يشد ثوبي من خلفي، فالتفت فإذا بالفضيل بن عياض، فقال: لو شفع في وفيك أهل السماء؛ كنا أهلا أن لا يشفع فينا، قال شعيب: ولم أكن رأيته قبل ذلك بسنة، قال: فكسرني، وتمنيت أني لم أكن رأيته.

وروي عن الفضيل أنه نظر إلى تسبيح الناس وبكائهم عشية عرفة فقال : أرأيتم لو أن هؤلاء صاروا إلى رجل فسألوه دانقا ; يعني : سدس درهم , أكان يردهم؟ قالوا لا . قال : والله للمغفرة عند الله أهون من إجابة رجل لهم بدانق .

أ ح ن 1 0 0
01-09-2007, 12:47 PM
يعطيك ربي العافية اخوي الوسيم

وجزاك الله خيرا بما نشرت

ودمت بود لقلب نابض بذكر الله

اخوكـ قصيد

المجروح
01-09-2007, 01:54 PM
شكرا يا أخي الوسيم على هذه الموضوع الرائع

وننتظر منك الجديد و المثير من المواضيع الشيقة التي تنير بها هذه المنتدى

هؤلاء هم الناس الحق التي يجب ان نأخذ منهم عاداتهم الطيبة ..........

:24:

اعز انسان
01-11-2007, 06:33 PM
جزاك الله خير اخوي

تحياتي لك

بيت القصيد

Batista
04-15-2007, 06:16 PM
مشكور..........